ابن الأثير

38

أسد الغابة ( دار الفكر )

1580 - رافع بن خديج ( ب د ع ) رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي ، كذا نسبه أبو نعيم وأبو عمر . ونسبه ابن الكلبي فقال : رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم . فزاد زيدا الثاني وعمرا ، واللَّه أعلم . يكنى أبا عبد اللَّه ، وقيل : أبو خديج . وأمه حليمة بنت مسعود بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة . كان قد عرض نفسه يوم بدر ، فرده رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ؛ لأنه استصغره ، واجازه يوم أحد ، فشهد أحدا والخندق وأكثر المشاهد ، وأصابه يوم أحد سهم في ترقوته ، وقيل : في ثندوته [ ( 1 ) ] ، فنزع السهم وبقي النصل إلى أن مات . وقال له رسول اللَّه : أنا أشهد لك يوم القيامة . وانتقضت جراحته أيام عبد الملك بن مروان ، فمات سنة أربع وسبعين ، وهو ابن ست وثمانين سنة ، وكان عريف قومه . روى عنه من الصحابة ابن عمر ، ومحمود بن لبيد ، والسائب بن يزيد ، وأسيد بن ظهير . ومن التابعين : مجاهد ، وعطاء ، والشعبي ، وابن ابنه عباية بن رفاعة بن رافع ، وعمرة بنت عبد الرحمن ، وغيرهم . أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي ، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي ، أخبرنا أبو مسلم محمد بن علي بن قهربزد [ ( 2 ) ] ، أخبرنا أبو بكر بن زاذان ، أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي ، أخبرنا أبو علي الحسين بن عيسى البسطامي الطائي ، أخبرنا عبد اللَّه بن نمير ، ويعلى بن عبيد ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمرو بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن رافع بن خديج ، قال : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر [ ( 3 ) ] . وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي ، قال : حدثنا هناد ، أخبرنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن مجاهد ، عن رافع بن خديج ، قال : نهانا رسول اللَّه عن أمر كان لنا نافعا ، إذا كانت لأحدنا أرض أن يعطيها ببعض خراجها أو بدراهم ، وقال : إذا كانت لأحدكم أرض فليمنحها أخاه أو ليزرعها . يروى كما ذكرناه . وقد روى عن رافع ، عن عمومته . ويروى عنه ، عن عمه ظهير بن رافع . وقد روى عنه على روايات مختلفة ، ففيه اضطراب . وشهد صفين مع علي .

--> [ ( 1 ) ] الثندوة للرجل كالثدي للمرأة . [ ( 2 ) ] في الأصل : مهريز ، وما أثبته عن ميزان الاعتدال : 3 - 655 . [ ( 3 ) ] أسفر الصبح : إذا انكشف وأضاء ، قيل إن المعنى : أخروا هذه الصلاة إلى أن يطلع الفجر الثاني وتتحققوه ، وقيل : إن الأمر بالإسفار خاص في الليالي المقمرة ، لأن أول الصبح لا يتبين فيها ، فأمروا بالإسفار احتياطا .